إشترك

المشاركات

جمعية التراث الطبيعي: رؤية علمية لحماية وتثمين الذاكرة الجيولوجية للمغرب

تأسست جمعية التراث الطبيعي سنة 2018 استجابةً لحاجة ملحّة إلى حماية التراث الطبيعي والجيولوجي الوطني، في ظل ما يتعرض له هذا الإرث من تهريب وتضليل واستنزاف غير مسؤول. وقد جاءت الجمعية برؤية واضحة وشاملة، تتجسد في التعريف بالتراث الطبيعي بكل فروعه، ونشر الثقافة الجيولوجية والنيزكية، باعتبارها ركيزة أساسية للحفاظ على هذا الموروث الإنساني والعلمي.

أهداف الجمعية وشعارها

انطلقت الجمعية تحت شعار:

"تثمين التراث الطبيعي بكل فروعه"

وهو شعار يعكس فلسفتها القائمة على الانتقال من مجرد التوثيق إلى التثمين العلمي والثقافي والاقتصادي المسؤول للتراث الطبيعي، وخاصة الجيولوجي والنيزكي.


تركيبة علمية متعددة التخصصات

جمعت جمعية التراث الطبيعي نخبة من الأشخاص الذين يتقاسمون نفس الرؤية، رغم اختلاف مشاربهم العلمية والمعرفية، في مجالات الجيولوجيا، الجيوفيزياء، التراث الطبيعي، والعلوم المرتبطة بالأرض والفضاء. ومن هذا التلاقي الفكري، انبثق مكتب الجمعية الذي يشرف على توجيه أنشطتها العلمية والتكوينية.


المؤسس ورئيس الجمعية

يترأس الجمعية مؤسسها عبد الكريم السمغولي، وهو متخصص في التراث النيزكي والبتروغرافيا، حاصل على تكوينات دولية من جامعة Open University، وجامعة Leeds، ودار التقويم الفلكي القطرية. ويمتلك تجربة ميدانية تتجاوز 20 سنة في البحث والتنقيب عن النيازك، وهي تجربة علمية نادرة في المنطقة. وقد توّج هذه المسيرة بإصدار ثلاثة مؤلفات علمية متخصصة حول النيازك، وهي:

مقبرة النيازك

الكويكب

Meteorites, the Story of Our Solar System: Meteorites Generalities

تثمين النيزك كتراث مادي وغير مادي

في إطار تثمين هذا التراث، أسس رئيس الجمعية مقاولة متخصصة في صناعة المجوهرات النيزكية، بهدف تحويل القطع النيزكية من مجرد أحجار خام إلى تراث مادي ذي قيمة علمية وثقافية وجمالية، مع الحفاظ على بعدها المعرفي والرمزي.


دعم البحث العلمي والانفتاح الأكاديمي

إيمانًا بدور البحث العلمي، ساهمت الجمعية بعينات نيزكية كهبات علمية للمشاركة في أبحاث دكتوراه، من بينها بحث الدكتوراه كاميل كارتييه وبحث الدكتوراه هيلينا بات، وذلك حول نيازك الأوبريت، في إطار تعاون علمي دولي.

كما تربط الجمعية شراكات علمية مع جامعة بليموث البريطانية، والجمعية المغربية لهواة وإنقاذ النيازك.


نشر الثقافة العلمية في الوسط التربوي

حرصت الجمعية على الانفتاح على المؤسسات التعليمية، حيث نظمت زيارات إلى عدد من الثانويات التأهيلية، وقدمت محاضرات علمية لفائدة التلاميذ والطلبة، استهدافًا للنخبة المثقفة، انطلاقًا من قناعة راسخة مفادها أن زكاة العلم نشره، وأن التأثير الحقيقي يبدأ بالمعرفة والوعي.

آفاق مستقبلية وطموحات استراتيجية

تسعى جمعية التراث الطبيعي مستقبلًا إلى توسيع شبكة الشراكات الوطنية والدولية، والعمل على تصنيف الاكتشافات التي وثقها خبراء أجانب بتعاون مع مكتب الجمعية، خصوصًا القطع النيزكية والأثرية، إلى جانب جمع والحفاظ على البذور الأصلية للخضر والفواكه التي تعرضت لتهجين مفرط أفقدها قيمتها الغذائية، في ظل ممارسات رأسمالية جشعة تهدد الأمن البيولوجي.

رواق جيولوجي وبنك للبذور

تتوفر الجمعية على رواق جيولوجي وبنك للبذور، يتم استغلالهما في التكوين ونشر المعرفة، إيمانًا منها بأن كلما امتلكنا ثقافة ومعرفة أعمق بالتراث، كلما استطعنا حمايته وصيانته للأجيال القادمة.



إرسال تعليق